نعم....انه قلب أحمق...ذلك القلب الذي أحبك...أخلص لك و صان وعدك....
ذلك القلب الساذج الذي سلّم رايته أمام عيناك و صدق هراء كلماتك......ذلك القلب الذي لا يستطيع نسيانك...كيف ينساك و قد أصابه جنون حبك....؟؟!!كيف ينساك و هو مليء بالآلام....كيف أصف ما يشعر به القلب...و ما تعانيه الروح.....كم أود لو يستطيع قلمي التعبير عما في نفسي...كم أود لو أجد الكلمات التي تصف ما في قلبي و لكني أشعر بأن ألفاظي تخذلني فهي لا تستطيع وصف المي و لوعتي و تتضاءل أمام مشاعري ....ماذا أقول و انا أشعر كالضالة التائهة من دونك....؟!لا أستطيع الا أن اتوسل اليك ألاّ تنساني سريعا....اني لا أستطيع تصور حياتي غدا من دونك...كيف سأتحمل البعد عنك....؟؟ كيف سأصبر على عدم اللقاء...؟؟ حمدا لله أن وهبنا العزاء في الاحلام و الذكريات...الان...بعد تلك الصدمة التي سحقتني اتساءل لماذا لم أكن قوية بالقدر الكافي...؟لماذا لم أقاوم مشاعري البلهاء..؟؟ لم أكن قط بهذا الضعف...كنت دائما قوية..حتى في تلك المرة التي تركتك فيها و رحلت عنك بعيدا...فبرغم الم فراقك كنت متماسكة و لكنك عندما عدت و اقتحمت حياتي مرة اخرى كنت هشة...كنت مشتاقة اليك...فلم أجد سبيلا للمقاومة و ارتميت في أحضانك التي ملأها دفء جميل...اكتشفت لاحقا انه مثل دفء الأفعى....لا أعلم كيف أسامحك على تدمير نفسي و تلويث روحي التي طالما كانت طاهرة بحبك الصادق...لا أعلم كيف أكرهك...ان بداخلي رغبة قوية في كرهك و الحقد عليك و تدمير و جرحك و لكني لا أقوى حتى على التفكير في أنه قد يصيبك سوء فما بالي أفكر في أن أصيبك أنا به...؟؟مازال قلبي الاحمق ينبض لك...و مازالت روحي الساذجة تهفو اليك...لقد كنت انت الروح و الحياة و كنت من قبلك جسد بلا روح و لا حياة...كنت أشبة بالانسان الالي الذي يفتقد الاحساس الى كل شيء و بعد اجتماعنا أصبحت مفعمة بالتفاؤل و الحب و الرغبة في الحياة و الان بعد الفراق أشعر بأنك انتزعتني مني و تركتني خاوية....تمثال من الفخار المفرغ...لا ينبض بأي شيء و لا يملك سوى الفراغ...كيف سأعيش...؟؟كيف سأتنفس...؟؟كيف تشعر انت من دوني....؟ألا تشتاق الي...؟؟ ألا تتعذب من دوني...؟؟كيف يمكنك ان تنسى من ضمتك في أحلك لحظاتك..؟؟كيف تنسى من أضاعت عمرها لأجلك..؟؟لا توجد لدي اجابة و قد يرى البعض أنني أبالغ في وصف مشاعري و لكنهم حمقى لا يعلمون ما بيننا....لا يعلمون أنني ولدت فقط كي أذوب عشقا فيك....و انك لم تولد لامرأة غيري و برغم وجودها الا انها لن تمتلكك مثلي....سيظل قلبي الاحمق يحبك و يهفو اليك و يشتلق لانفاسك و برغم من تدميرك لي سيظل قلبي الاحمق و أطلال روحي الحزينة ملك لك......الان فقط شعرت بتلك الكلمات " يال العمر الضائع سدى...الذاهب هباء....أيخلق توأمان في هذا الوجود فلا يلتقيان الا لقاء مسافرين في قطارين متضادين...لا يبصر كلاهما الاخر الا لحظة يطويهما بعدها الفراغ و يلفهما العدم...بلا امل في عودة أو رجاء في لقاء؟؟لحظة واحدة تعادل العمر كله...و رب لحظة كيوم و يوم كعام و عام كدهر....لحظة واحدة تخلد في النفس أبد الدهر هي ذخيرة الحياة، و ما بعد الحياة...لو كانت هناك حياة بعد الحياة..." يوسف السباعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق